
منذ عدة أشهر قررت أن أعمل فى إحدى الصيدليات , ربما كان السبب الرغبة فى التعرف على الأسماء التجارية للأدوية, أو الرغبة فى الحصول على دخل مادى مستقل , المهم أننى وجدت بغيتى , كانت صيدلية فى حى راق بالقاهرة , يمتلكها أستاذ جامعى ( أو لنقل يديرها , حيث أن مالكتها الأساسية هى زوجته) , وهو يسكن فى نفس هذا الحى الراقى , وبالاضافة إلى هذا له منصب ما يجعله رجل " واصل ".
مممم
من أين أبدأ الكلام ؟
هل أتحدث عن ذلك الصراع المحموم بين شكرات الأدوية ؟ أم أتحدث عن الارتفااع من آن لآخر فى أسعار أدوية السكر والضغط ؟ أم أتحدث عن الانسولين الذى ما يكاد يظهر فى الأسواق حتى يختفى مجددا ولربما كان الحصول على "باكتة " بانجو أسهل من الحصول على بعض أنواع الانسولين .
لن أتحدث عن كل هذا , سأتحدث فقط عن تلك الممارسات التى رأيتها أو شاهدتها .. وفيها وحدها ما يكفى ..
دى فلوسى يا كلــ***ـ
العميد …….. ضابط مباحث سابق , والآن على المعاش , يأتى كل شهر إلى الصيدلية ( لم يكن يأتى فى الأيام التى أناوب فيها لحسن حظى ) يحضر كمية كبيرة من الأدوية , كلها من تلك التى يصغر حجمها ويرتفع ثمنها , بعضها قد يكون علبة بها أقراص من الدواء يرتفع ثمنها عن المائة جنيه , وبعضها نوع معين من قطرات العين لا يقل ثمنها عن الخمسين يجنيها , بينها جميعا شىء واحد مشترك , ألا وهى تلك العبارة المطبوعة على كل الأدوية " خاص بمستشفى الشرطة " , يتلقى هذا السيد المحترم نقودا مقابل الأدوية التى يحضرها , ويأخذ فقط قيمة 50% من القيمة المدونة على علبة الدواء !! , أخبرنى العاملون بالصيدلية أنه يأخذ هذه النقود ليسهر بها فى مكان ما.
الضابط ………… لا أذكر رتبته بالضبط , كل ما أعرفه أنه يعمل فى جهاز أمن الدولة ( أخبرنى بذلك العاملون بالصيدلية , والذين تعود معرفتهم به إلى سنوات عدة ) , عرفت فيما بعد أن زوجته تحضر أنواعا معينة من الأدوية باهظة الثمن وعليها بالطبع تلك العبارة الأثيرة ( خاص بمستشفى الشرطة) , وغالب تعطيها للصيدلية بنفس نسبة الخصم تلك , لتأخذ بدلا منها على الدوام أنواعا من الشامبو ومزيلات العرق , ومبيدات الصراصير , ولا بأس من بعض الأدوية .
صاحب الصيدلية يمتلك مخزنا لتجارة الأدوية وصيدلية أخرى , علمت أنه يحصل على الكثير من تلك الأدوية التى تحمل شعار مستشفى الشرطة أو المستشفيات العسكرية أو التأمين ا




























