وفى صيدلياتنا .. مهازل

كتبها محمد الشريف ، في 11 أغسطس 2007 الساعة: 15:07 م


منذ عدة أشهر قررت أن أعمل فى إحدى الصيدليات , ربما كان السبب الرغبة فى التعرف على الأسماء التجارية للأدوية, أو الرغبة فى الحصول على دخل مادى مستقل , المهم أننى وجدت بغيتى , كانت صيدلية فى حى راق بالقاهرة , يمتلكها أستاذ جامعى ( أو لنقل يديرها , حيث أن مالكتها الأساسية هى زوجته) , وهو يسكن فى نفس هذا الحى الراقى , وبالاضافة إلى هذا له منصب ما يجعله رجل " واصل ".



مممم


من أين أبدأ الكلام ؟


هل أتحدث عن ذلك الصراع المحموم بين شكرات الأدوية ؟ أم أتحدث عن الارتفااع من آن لآخر فى أسعار أدوية السكر والضغط ؟ أم أتحدث عن الانسولين الذى ما يكاد يظهر فى الأسواق حتى يختفى مجددا ولربما كان الحصول على "باكتة " بانجو أسهل من الحصول على بعض أنواع الانسولين .



لن أتحدث عن كل هذا , سأتحدث فقط عن تلك الممارسات التى رأيتها أو شاهدتها .. وفيها وحدها ما يكفى ..



دى فلوسى يا كلــ***ـ



العميد …….. ضابط مباحث سابق , والآن على المعاش , يأتى كل شهر إلى الصيدلية ( لم يكن يأتى فى الأيام التى أناوب فيها لحسن حظى ) يحضر كمية كبيرة من الأدوية , كلها من تلك التى يصغر حجمها ويرتفع ثمنها , بعضها قد يكون علبة بها أقراص من الدواء يرتفع ثمنها عن المائة جنيه , وبعضها نوع معين من قطرات العين لا يقل ثمنها عن الخمسين يجنيها , بينها جميعا شىء واحد مشترك , ألا وهى تلك العبارة المطبوعة على كل الأدوية " خاص بمستشفى الشرطة " , يتلقى هذا السيد المحترم نقودا مقابل الأدوية التى يحضرها , ويأخذ فقط قيمة 50% من القيمة المدونة على علبة الدواء !! , أخبرنى العاملون بالصيدلية أنه يأخذ هذه النقود ليسهر بها فى مكان ما.


الضابط ………… لا أذكر رتبته بالضبط , كل ما أعرفه أنه يعمل فى جهاز أمن الدولة ( أخبرنى بذلك العاملون بالصيدلية , والذين تعود معرفتهم به إلى سنوات عدة ) , عرفت فيما بعد أن زوجته تحضر أنواعا معينة من الأدوية باهظة الثمن وعليها بالطبع تلك العبارة الأثيرة ( خاص بمستشفى الشرطة) , وغالب تعطيها للصيدلية بنفس نسبة الخصم تلك , لتأخذ بدلا منها على الدوام أنواعا من الشامبو ومزيلات العرق , ومبيدات الصراصير , ولا بأس من بعض الأدوية .



صاحب الصيدلية يمتلك مخزنا لتجارة الأدوية وصيدلية أخرى , علمت أنه يحصل على الكثير من تلك الأدوية التى تحمل شعار مستشفى الشرطة أو المستشفيات العسكرية أو التأمين ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" مبعرفـــش " إياك أن تقلها

كتبها محمد الشريف ، في 11 أغسطس 2007 الساعة: 08:34 ص


هناك كلمات وألفاظ شهيرة اعتدنا عليها فى حياتنا اليومية .. وبما أن كل الكلمات ليست سواء .. فستكون لنا وقفة مع هذه الكلمة ومرادفاتها " مبعرفش "

كلمة أبغضها للغاية .. لأنها ترادف العجز .. ليس ذلك العجز الذى لا تملك إزاءه شيئا ولكنه ذلك العجز الناتج عن التقصير وعدم المحاولة ..

قد أطلب من أحد زملائى طلبا ما , أو قد يكون بيننا عمل مشترك ويفترض أن يكون على كل منا مهمة محددة .. ولكننى أفاجأ بالإجابة الشهيرة : مبعرفش

وعندها دوما أقول فى نفسى : وليه متعرفش؟؟ هل حاولت وفشلت ؟ حتى وإن فشلت مرة .. فلماذا لا تحاول بعدها مرات ومرات ..

والأمر قد يكون غابة فى البساطة والسهولة , ولكننا باعتقادنا عدم القدرة على فعله نكون قد قضينا على جزء كبير وغال من قدراتنا .

أنا : هلارأيت مقالى الأخير على الانترنت وأخبرتنى برأيك؟

- فلان : مبعرفش أدخل نت .

- أنا : هلا جهزت كلمة لتلقيها فى المناسبة الفلانية ؟

- فلان مبعرفش .

- أنا : هلا أعددت لنا هذا الأمر أو ذاك ؟

- فلان : مبعرفش…

إنها نفس الإجابة التاريخية ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مثاليتي التي تعذبني

كتبها محمد الشريف ، في 9 أغسطس 2007 الساعة: 23:32 م



خلفية تاريخية



لو أردت أن أقيم وضعى الاجتماعى , فليس أسهل من أضع نفسى فى تلك الخانة التى يمكن أن تعنون " الساذجون اجتماعيا" أو " المنطوون" أو أى تعبير آخر يعبر عن قلة الخبرة الاجتماعية الأقرب إلى السذاجة بها ..
حاولت أن أعرف سبب هذا , والسبب ليس عسيرا كما قد يظن البعض , فنشأة فى الغربة حتى سن الثالثة عشرة , ثم انقطاع شبه كامل للمذاكرة منذ الصف الثالث الاعدادى وحتى نهاية المرحلة الثانوية , مع ندرة الأصدقاء , وقلة النشاطات الاجتماعية , وكانت الصحبة وقتها تقتصر على الكتب أو على زملاء الدراسة , الذين لا يتحلون فى الأغلب بذلك الخبث والخداع والمراوغة والقدرة العالية على " الفهلوة"
وعلى مدى سنوات الكلية لم يتغير الأمر كثيرا , فظلت علاقتى فى الأغلب بتلك الطبقة الوسطى , التى لا يجد الشخص حرجا أو غضاضة من التعامل معها , دون أصدقاء تقريبا من مستويات أخرى , ولا علاقات بالكبار , ولا حتى الصغار , فقط زملاء قدامى من أيام الثانوية , وأصدقاء من أيام الكلية , و كتب , وبعض من الأفلام السينمائية فى مرحلة ما …
لذا أعتقد أننى من النوع "الخام" فى التعامل مع نوعيات البشر المختلفة .

من النظرية للتطبيق




فى ذلك الوقت كنت قد أنهيت امتحاناتى للتو , وفى اليوم التالى كانت انتخابات الشورى الماضية , ذهبت للمشاركة , بالطبع لم يكن لى دور سوى أننى بقيت معظم اليوم واقفا منتظرا دورا ما يطلبه منى إخوانى , ولكن ربما كان الاصرار والتزوير وقتها أكبر من أى محاولة للنضال حتى النفس الأخير , وكان من قدرى أن يكون مكان تواجدى بجوار المستشفى العام , لم أجد ما أفعله أثناء فترة الترقب تلك , فاستأذنت من إخوانى أن ألقى نظرة على زملائى بالمستشفى , مذكرا إياهم بأننى سأتواجد إذا ما أحتاجوا إلى فى أقل من دقيقة ..
وهناك بدأ سيناريو " اكتئاب ما بعد الامتحان" , تزوير فاضح للانتخابات , لا نملك ما نفعله , منتهى الاهمال فى معاملة المرضى , جو المستشفى يجعلك تتخيله أى مؤسسة أخرى غير المستشفى , تلك المناظر البائسة الخاصة بموظفى الحكومة , ذلك الروتين الغبى , ذلك التهرب من العمل ومن المسؤوليات بدءا من أصغر موظف مرورا بأطباء الامتياز وانتهاء بالنواب , … الخ
لا أعرف كيف كانت مشاعرى وقتها , ولكننى بقيت لعدة أيام ربما وصلت لأسبوعين , أعانى من تلك الحالة التى تصنف بانها " صدمة ".
- كنا طيلة الوقت زملاء دراسة , نتعامل بالود العالى والأخلاق الحميدة , ولكن ما هذا الذى أراه , هل حدث كل هذا فى ثلاثة أو أربعة شهور ابتعدت فيها عنهم ؟ ما هذا التكبر والتعالى؟ , ما هذه البذاءة ؟ ما كل هذا الحقد والحسد بين من كانوا بالأمس خير الأصدقاء ؟ رأيت أشخاصا يختلفون تماما عن هؤلاء الذين كنت أعرفهم … يااااه , يالها من حياة .

- اجتمع بنا أحد إخوننا الكبار , وكان إخوانى قد أنهوا امتحاناتهم , بينما أجلتها أنا – لظروف خاصة – وتحدث معنا , وأكد على أن العمل الخاص ( كطبيب ) فى فترة الامتياز غير جائز شرعا ولا قانونا , فقانونا لسنا بعد أطباء يحق لنا أن نتكسب من الطب , ولم نحصل بعد على تصريح مزاولة المهنة , وشرعا سيكون هناك حرج لو أخطأنا فى التشخيص أو العلاج , فنحن لم نكتسب التدريب العملى الكافى بعد , وسيكون هناك شبهة فى ذلك المال , مرت أيام وأيام لأعود بعد ذلك  لأكتشف أن فلانا وفلانا وفلانا ….. يعملون فى عيادات خاصة !!! أو لنسميها مستوصفات , هكذا !! وببساطة ؟ وبعد مرور ثلاث شهور فقط من العمل كطبيب امتياز !! وبعضهم كان ينجح بالكاد وربما أعاد بعض السنوات !! وحتى داخل المستشفى الأمر لا يختلف كثيرا , فكثير من النواب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لو كان الطب شعرا

كتبها محمد الشريف ، في 31 يوليو 2007 الساعة: 03:13 ص






منذ بضعة سنوات كنت مقتنعا بأن الطب لا يمكن أن يعرب ..
كنت اعترف بعظمة لغتنا العربية .. ولكنى كنت أرى أنه لا جدوى من التعريب .. فكل المصطلحات أجنبية , وكل المراجع أجنبية .. وان عربنا علومنا سننعزل عن العالم تماما ..
كانت هذه هى الفكرة السائدة عندى والتى تسود عند الكثيرين ..

إلى أن دخلت فى حوار حامى الوطيس مع أحد أطباء سوريا , الذى درس بالعربية , واهتم بها ولم يفقد يوما اعتزازه بها ..
بدأت بعدها فى مراجعة موقفى من التعريب ..
وفى هذه الأنحاء سمعت مقولة من أحد المختصين هزتنى من العمق والتى كان مضمونها هو أن الطالب تكون قدراته الابداعية والتفكيرية أكبر بعد الثانوية العامة عنها بعد التخرج من الكلية , والسبب كان هو لغة الدراسة

عندها أخذت أقارن بين أسلوب دراستى فى الثانوية عندما كنت أحب المواد وأفكر فى كل معلومة وأستنتج وأخطط وأفكر .. وبين حالى عندما صار أقصى ما اتمناه هو أن أتذكر معلومة هنا ومعلومة من هناك إذا ما استوقفنى شخص ليسألنى عن معلومة ما .

كنت أجد الأمر غاية فى الارهاق , أن تقرأ المعلومة بالانجليزية , ثم تفهمها بالعربية , وعندما تتعرض لسؤال ما تفكر بالعربية ثم تترجم اجابتك إلى الانجليزية .
زاد من اقتناعى بموضوع التعريب عندما قرأت كلاما للدكتور يحيى الرخاوى ( أستاذ الطب النفسى الشهير ) والذى ذكر قيه أن شقيقه الدكتور محمد الرخاوى ( أحد أكبر أساتذة التشريح الذين مروا بالقصر العينى ) كان له بحث عن ضرورة تدريس الطب بالعربية وخصوصا التشريح , وأنا الذى كنت أظن أن الطب كله لو درس بالعربية فلن يعرب التشريح .

لن أناقش الان موضوع التعريب فليس هذا المقال لأجله , ولكن لأعرض عليكم ما اكتشفته مؤخرا ..

هل تعرفون أن الطب كان قد صيغ شعرا فيما يسمى بالأرجوزة …
وهى قصيدة يكون وزنها متكون من تكرار لـ مستفعلن

ولنأخذ أراجيز ابن سينا مثالا ,فلابن سينا سبع أراجيز في الطب هي:-

ا- أرجوزة في التشريح مطلعها:
الحمد الله على تهذيبي وعاصمي من أمم تهذي بي

2- أرجوزة في تدبير الصحة مطلعها:
الحمد الله اللطيف الكافي الواحد الفرد الحكيم الشافي

3- أرجوزة في الوصايا الطبية 71 بيتا مطلعها:
- أول يوم تنزل الشمس الحمل تشرب ماء فاترا على عجل

4- أرجوزة في المجربات الطبية في خمس وثلاثين ومائة بيت مطلعها:
بدأت باسم الله في النظم الحسن اذكر ما جربته طول الزمن

5- أرجوزة في الفصول التي فيها تناول الطعام مطلعها:
يقول راجي ربه ابن سينا ولم يزل بالله مستعينا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بسم الله نبدأ

كتبها محمد الشريف ، في 30 يوليو 2007 الساعة: 05:07 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
 عضو جديد أنضم إلى عائلة المدونين
كى أفيد وأستفيد

وبالله التوفيق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb